نداء من الإخوان المسلمين إلى وزراء الخارجية العرب المجتمعين فى مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة

أصحاب المعالى والسيادة وزراء الخارجية العرب

نناديكم باسمنا وباسم شعب مصر وشعوب العالمين العربى والإسلامى بل باسم الأحرار فى العالم أجمع أن تستشعروا مسئولياتكم تجاه قضية فلسطين أسمى القضايا الإسلامية والعربية والإنسانية فى العصر الحديث، وأن تواجهوا الحقيقة، بعدما اقترف الصهاينة من جرائم يعجز عن وصفها البيان فى حق شرفاء أحرار هبوا من أرجاء العالم لنصرة إخواننا المحاصرين فى غزة، ومدهم بمقومات الحياة فى قافلة إنسانية سلمية، فإذا بالصهاينة يواجهونهم بالقتل والضرب والخطف والاعتقال ليقولوا للعالم أجمع بلسان الحال إن كل المبادئ والقيم والمواثيق والقوانين الدولية لا وزن لها، وأن منطق القوة الغاشمة فوق ذلك كله، مستندين إلى حماية أمريكا وهى القوة الأكبر فى العالم، ولقد سبق لهم أن شنوا حرباً على لبنان وحرباً على غزة وقتلوا محمود المبحوح فى دبى، ولا يزالون يتوسعون فى المستوطنات والاستيلاء على الأراضى وهدم المنازل فى القدس وتهجير الفلسطينيين من الضفة واعتقال الآلاف منهم وشن الغارات عليهم، وتهديد المسجد الأقصى بالهدم، كل ذلك يمر بدون عقاب،  إضافة إلى الحصار القاتل لأهل غزة.

كل ذلك يحتاج منكم إلى وقفة ترضى الله وتنصر الحق وتثلج صدور الشعوب وترفع الظلم عن المستضعفين وتنفض غبار الذل الذى لحق بالأمة من زمن بعيد، وتنفى عن حكوماتنا تهمة الخوف والتواطؤ مع الكيان الصهيونى الغاصب.

أصحاب المعالى .. أنتم اليوم مطالبون

بإلغاء مبادرة السلام المطروحة على العدو الصهيونى منذ عام 2002، والتى يتعامل معها بكل صلف وغرور

قطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية مع هذا الكيان الغاصب، من الدول التى لها علاقات معه

ملاحقة قادته المجرمين الصهاينة فى كل مؤسسات المحاكم الدولية لإدانته وإدانتهم

القيام بفضحه إعلامياً على مستوى شعوب العالم

فتح معبر رفح فتحاً دائماً لكل احتياجات الشعب الفلسطينى المحاصر فى غزة ولا سيما الخاصة بالإعمار

دفع المبالغ التى وعدت بها الدول العربية، وتلك الأوروبية – إن أمكن – فى مؤتمر شرم الشيخ لإعادة إعمار غزة والتى تبلغ عدة مليارات من الدولارات

إيقاف ما تسمى مباحثات السلام غير المباشرة والمباشرة مع الكيان الصهيونى فهو لا يبغى سلاماً وإنما يبغى إقامة دولة صهيونية عنصرية إرهابية تسيطر على المنطقة العربية بكاملها

دعم المقاومة الفلسطينية والصمود الفلسطينى بكل أشكال الدعم وأنواعه

تحقيق مصالحة عادلة بين مختلف  الأطراف الفلسطينية تحت رعاية جامعة الدول العربية تضمن حقوق الشعب الفلسطينى وتحترم الثوابت الفلسطينية

رفض الإنصياع لأوامر وسياسات الولايات المتحدة الأمريكية فى المنطقة فهى تبغى تفتيت المنطقة والهيمنة عليها، كما أنها الداعم الأكبر للكيان الصهيونى والحامى الأول له

الإخوان المسلمون

القاهرة فى :  19 من جمادى الآخرة 1431هـ – 2   من يونـــــيه 2010م

صبرا فلسطين

فإن مع العسر يسرا .. إن مع العسر يسرا

آه يا غزة هاشم .. آه يا بيت المقدس وكنيسة القيامة .. آه يا أرض فلسطين .. آه يا أرض شرُفَت برسل وأنبياء وشهداء ومهد للرسالات

آه يا عدالة الأرض التي أضاعها المتكبرون والمتجبرون .. آه يا نخوة الصديق والشقيق التي سحقها حب الدنيا وكراهية الموت .. آه يا دماء الشهداء وأنات الجرحى والثكالى واليتامى والأرامل والمعذبين والمأسورين

آه أيتها الألسنة التي خرست والحناجر التي انطمست وأصبح صوتها كفحيح الثعابين

غزوة عسكرية جبانة على برءاء سموها رياح السماء بعد عملية أخرى جبانة سموها الرصاص المصبوب يظهر الصهاينة شذاد الآفاق عن طريقها سطوتهم وجبروتهم وأرادوها هذه المرة في عرض البحار وفي المياه الدولية ليهبط من مروحيات عسكرية مجموعات من المجرمين قطاع الطرق بطلقات وذخيرة حية في مواجهة مدنيين وكأنهم يتصورون أنفسهم الطير الأبابيل التي ترمي من أراد هدم الكعبة بحجارة من سجيل وكان عام الفيل

العملية رآها البر والفاجر في هذا العالم، وخرجت البيانات والاستنكارات لتنغمس كخناجر مسمومة في أجساد الشهداء والجرحى والمصابين لتُشارك في عملية القتل التي يقوم بها الكيان الصهيوني منذ بدايات القرن الماضي ويشارك فيها كل رغّال متكبر آثيم باع آخرته بدنياه كذلك الأعرابي (رغّال) الذي عمل دليلا ومترجما لصاحب الفيل قاطعا لرحمه خائنا لقومه بائعا لمقدساته .. وليتهم في أيامنا هذه واحد بل هم كثير

لقد حدثت المعجزة يا غزة هاشم .. ورد الله كيد عدوه وعدوكم وعدو الإنسانية كلها وفار البحر الأبيض بدماء الشهداء والجرحى فانقلب السحر على الساحر، وجاء دور البشر أجمعين لترتفع الأصوات التي تزلزل الأرض من تحت أقدام المجرمين ولتجري البحار بسفن الحرية حتى يزول الباطل .. وليكن لكل حر شريف في هذا العالم شرف القيام بدور في استئصال هذا الكيان الدخيل على أرض فلسطين قبل أن تتنزل آيات الله الحقيقية المقدورة كما حدث في عام الفيل وبعد أن وقف عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم يناشد ربه قائلا

لا هم إن العبد يمنع          رحله فامنع حلالك

لا يغلبن كيدهم                        ومحالهم غدوا محالك

وصبرا فلسطين .. فإن مع العسر يسرا .. إن مع العسر يسرا ولن يغلب عسر يسرين

شارك أخي الكريم في رفع صوتك وإبلاغ رأيك ومشاركة أهلنا في غزة المحاصرة وفلسطين السليبة وتضامن مع أنصار الحق والعدل من بين شعوب العالم الحرة ومناصري العدالة والإنسانية من أبناء كافة الأديان

دعوة ونداء

يدعو الإخوان والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين جميع الشعوب العربية والاسلامية وجميع الأحزاب والقوى الوطنية وأحرار العالم، رجالهم ونسائهم، شيوخهم وشبابهم إلى التظاهر والتعبير عن رفضها السلمي لهذه الجريمة الهمجية البشعة، وتكثيف هذا التظاهر يوم الجمعة القادم ودعوة الخطباء في المساجد إلى التنديد بهذا الجرم الكبير واعتباره يوم غضب شعبي إسلامي ضد العدو الصهيوني، ويوم نصرة لشعب غزة الصابر والمصابر المظلوم

والله أكبر ولله الحمد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>